العلامة الحلي

518

مختلف الشيعة

ثم قال : والوجه في الخبرين وأنهم عبروا ( 1 ) بذلك عن ثلاث حيض من حيث إنها لا تبين إلا عند رؤية الدم من الحيضة الثالثة ، فعبروا ( 2 ) عن أول رؤية الدم بأنها حيضة أخرى مجازا وأن لم يكن من شرط ذلك استيفاء الحيضة الثالثة ( 3 ) . والأخبار كثيرة . تذنيب : قال ابن الجنيد : فعند أول ما ترى الدم قد بانت من الزوج المطلق ، ولكن لا تحل للأزواج إلا بعد خروجها من الحيض . وفي النهاية : فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد ملكت نفسها ، ولم يكن له عليها سبيل ، إلا أنه لا يجوز لها أن تتزوج إلا بعد أن تطهر من حيضها وتغتسل ، فإن عقدت على نفسها قبل الغسل كان العقد ماضيا ، غير أنها تكون تاركة فضلا ، ولا يجوز لها أن تمكن الزوج من نفسها إلا بعد الغسل ( 4 ) . والمعتمد ما اختاره الشيخ في الاستبصار من أن ذلك على سبيل الكراهة . نعم ، لو اشتبه الدم أو علمت ( 5 ) أنه دم حيض وجوزت انقطاعه قبل الثلاثة فإنه لا يجوز لها العقد على نفسها حتى تمضي أقل الحيض ، بحيث يحصل يقين براءة الذمة وخروجها عن عهدة العدة . وما اخترناه قول ابن أبي عقيل ، فإنه قال : والأقراء عند آل الرسول - عليهم السلام - الطهر لا الحيض . ومعنى القرء : أن الدم مقرا في الرحم فيجتمع ، فإذا بلغ آخر القرء دفعته ، فإذا مضت لها ثلاثة أطهار فأول ما ترى الدم في ( 6 ) الحيضة الثالثة حلت للأزواج ، وهو آخر الأقراء . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإن كانت حاملا باثنين ووضعت واحدا فقد ملكت نفسها * غير أنه لا يجوز لها أن تعقد على نفسها إلا بعد وضع جميع ما

--> ( 1 ) في المصدر : أنه إنما عبر . ( 2 ) في المصدر : فعبر . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 330 ذيل الحديث 1175 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 476 - 477 . ( 5 ) في الطبعة الحجرية : غلبت . ( 6 ) ق 2 : من